مكتب أخبار مينانيوزواير – في عالمنا اليوم، تختلط المفاهيم وتتداخل الحقائق مع التضليل، لكن ثمة حقيقة واضحة لا يمكن تجاهلها: الأبطال الحقيقيون لا يولدون من رحم الميليشيات ولا يرتبطون بولاءات خارجية. إن يحيى السنوار، الذي يقدم نفسه كشخصية نضالية، لن يذكره التاريخ على أنه بطل. بل سيذكره على أنه صنيعة قوى خارجية تخلت عنه في اللحظة التي لم يعد لهم فائدة منه. الأبطال الحقيقيون لا يصنعون من أجل مصالح أجنبية أو ولاءات مشبوهة، بل ينتمون للوطن بكل ما فيه من قيم وكرامة.

الميليشيات التي تدين بالولاء لقوى خارجية كحماس وحزب الله والحوثي، جميعهم يرتبطون بداعم فارسي، يتلقى تعليماته وأهدافه من طهران. تلك التنظيمات ليست أكثر من أدوات تستخدمها إيران لتحقيق أجنداتها الإقليمية. فهل يمكن أن نساوي بين هؤلاء المرتزقة وبين الأبطال الحقيقيين الذين يقدمون حياتهم دفاعاً عن أوطانهم؟
البطولة الحقيقية هي في الدفاع عن الكرامة الوطنية، في التضحية من أجل الشعب والوطن، وليس في خوض معارك من أجل أهداف ضيقة أو خدمة لمصالح خارجية. أبناء الجيش الوطني والمؤسسات العسكرية يمثلون رمز التضحية والفداء، فهم ليسوا أدوات في أيدي قوى خارجية، بل هم الحائط الذي يحمي الوطن ويضمن استقراره. هؤلاء الأبطال لا ينتظرون مكافأة أو دعمًا من قوى خارجية، بل ينطلقون من حبهم للوطن وواجبهم في الدفاع عنه.
في المقابل، من هم هؤلاء الذين يرتبطون بولاءات خارجية؟ ميليشيات مثل حماس، حزب الله، والحوثي، تعتمد على دعم مالي وعسكري من قوى تسعى للهيمنة الإقليمية. لا يمكن أن نعتبرهم أبطالًا لأنهم لا يقاتلون من أجل قضية وطنية، بل يخدمون أجندات خارجية تساهم في زعزعة استقرار المنطقة.
إن التاريخ لن يرحم أولئك الذين يسعون لتحقيق مصالحهم على حساب دماء الأبرياء. الأبطال الحقيقون هم أولئك الذين يضحون من أجل الكرامة والسيادة الوطنية، لا من أجل الحصول على دعم مالي أو عسكري من قوى خارجية.
في النهاية، يحيى السنوار وأمثاله لن يُذكروا كأبطال، بل كأدوات في أيدي من قاموا بتصفيتهم في اللحظة التي لم يعد لهم فائدة.
