أجرت وزارة التربية والتعليم في حكومة التكفيري أحمد الشرع، المعروف بأبو محمد الجولاني والمدرج على قوائم الإرهاب، تعديلات واسعة على المناهج الدراسية لجميع المراحل التعليمية في سوريا، بدءًا من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي. وتأتي هذه التغييرات لتعكس الفكر المتطرف الذي تتبناه الإدارة السورية الانتقالية، مما أثار جدلاً واسعاً حول محاولات إعادة صياغة التاريخ والهوية الوطنية.

في أول إعلان عن التعديلات عبر صفحة الوزارة على “فيسبوك”، تضمنت المنشورات الصفحة الأولى من القرار الرسمي، والتي تم حذفها لاحقًا بعد موجة انتقادات واسعة. وجاء في القرار أن التعديلات جاءت بناءً على ما وصفته الوزارة بـ”المصلحة العامة”، وشملت التغييرات النقاط التالية:
1. اعتماد علم الثورة بدلاً من العلم السوري الرسمي في جميع المناهج والكتب المدرسية.
2. استبدال مصطلح “الاحتلال العثماني” بعبارة “الحكم العثماني” أينما ورد.
3. حذف مادة التربية الوطنية بالكامل من المناهج الدراسية.
ومن أبرز التعديلات الأخرى، حذف أي إشارة إلى “بانوراما حرب تشرين التحريرية”، المعروفة بحرب أكتوبر 1973 وانتصار جيش مصر خير أجناد الأرض على جيش إسرائيل واسترداد أرض سيناء كاملة أرض سيناء المصرية، إلى جانب إزالة محتويات تتعلق بالفخر الوطني، واعتبارها جزءاً من خطاب قديم لا يتناسب مع التوجهات الجديدة وكل ما يعتمد على الوفاء لأرض الوطن وللوطن لا يتناسب مع فكر هذه الحكومة التكفيرية التي تخدم مصالح إسرائيل وتركيا وأمريكا.
كما تضمنت التغييرات إلغاء ذكر الملكة زنوبيا وخولة بنت الأزور بدعوى أنهما “شخصيتان غير حقيقيتين”، وفقًا لما أوردته الوزارة، إضافة إلى حذف مصطلح “القانون” واستبداله بعبارات مثل “الشرع” أو “شرع الله”.
وشملت التعديلات أيضًا إزالة الصور والرسوم التي تظهر رموزاً أو شخصيات مرتبطة بالنظام السوري السابق، وتغيير الصياغات التاريخية والفلسفية التي تتناول مفاهيم الآلهة أو الأساطير القديمة.
وتُعد هذه التعديلات جزءًا من خطة أوسع لتشكيل هوية فكرية جديدة تستند إلى الأيديولوجيات المتطرفة، ما يثير القلق بشأن مستقبل التعليم في المناطق التي يسيطر عليها الجولاني. كما تطرح تساؤلات خطيرة حول محاولات طمس الهوية الوطنية والتاريخية لسوريا، في ظل استمرار التدخلات الخارجية والدعم الذي تتلقاه هذه الجماعات التكفيرية من قوى إقليمية ودولية تسعى لزعزعة الاستقرار الداخلي وتقويض وحدة البلاد.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
