أعلن رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، أن بلاده لم تنهِ النزاع العسكري مع باكستان بشكل كامل، بل “جمّدت” الأعمال العسكرية فقط، مشدداً على أن الهند ستردّ بقوة ووفقاً لشروطها الخاصة في حال تعرضت لأي هجوم تكفيري في المستقبل. جاءت تصريحاته في خطاب وُجّه إلى الأمة الهندية، بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه السبت الماضي بين الهند وباكستان، بوساطة أمريكية.

وأكد مودي أن بلاده “لن تتسامح مع أي محاولة للابتزاز النووي” من الجانب الباكستاني، وأنها تحتفظ بحق الرد الحازم إذا وقعت أي أعمال عدائية جديدة، خصوصاً الهجمات الإرهابية التي قد تهدد الأمن القومي الهندي. وأضاف: “سنراقب تصرفات باكستان عن كثب، وسنتخذ إجراءات صارمة في حال ظهور أي تهديد مباشر.”
وكان البلدان قد توصلا إلى وقف لإطلاق النار بعد أربعة أيام من التصعيد العسكري البري والجوي والبحري، الذي بدأ إثر هجوم دموي على مجموعة من السياح في كشمير، ما أعاد التوترات إلى الواجهة وهدّد استقرار جنوب آسيا. واعتبرت الهند هذا الهجوم الإرهابي دليلاً جديداً على استمرار دعم باكستان لجماعات متطرفة، رغم النفي المتكرر من إسلام آباد.
في المقابل، قالت باكستان إن الهدنة جاءت نتيجة مشاورات مباشرة مع الهند، بينما أصرّت واشنطن على أن الوساطة الأمريكية لعبت دوراً أساسياً في تهدئة الأوضاع، لتفادي تفاقم الصراع بين دولتين نوويتين في منطقة شديدة الحساسية.
وألمح مودي إلى أن السلام الدائم يتطلب “تفكيك بنية الإرهاب” الموجودة داخل الأراضي الباكستانية، داعياً إسلام آباد إلى اتخاذ خطوات جادة في هذا الاتجاه إذا كانت ترغب في تجنب المزيد من التوترات العسكرية. وأكد أن الهند تسعى للسلام، ولكنها لن تقبل باستمرار التهديدات الأمنية عبر حدودها.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، مع ترقب دولي لأي تطورات في شبه القارة الهندية، خصوصاً أن أي تصعيد جديد قد يكون له تأثير إقليمي وعالمي. ويبدو أن التهدئة الحالية مشروطة، وتعتمد على مدى التزام باكستان بعدم تكرار الهجمات على المصالح الهندية.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
