بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع باسكال بريانت، المدير العام لشركة توتال إنرجيز الفرنسية للبحث والإنتاج في مصر وقبرص، سبل تعزيز التعاون الاستثماري وتوسيع الشراكات الاستراتيجية في قطاع الغاز والبترول بشرق المتوسط. ويأتي اللقاء في إطار حرص الحكومة المصرية على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتوظيف موقع مصر الاستراتيجي كبوابة إقليمية للطاقة.

شهد الاجتماع مناقشة الفرص الاستثمارية الجديدة التي توفرها بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG)، والتي تتيح للمستثمرين التقدم لمناطق بحرية وبرية واعدة للبحث عن الغاز والبترول. وتم التأكيد على أن هذه المنصة الإلكترونية تعكس التحول الرقمي في قطاع البترول، وتساهم في تعزيز الشفافية وسهولة الوصول إلى الفرص المطروحة أمام الشركات العالمية.
كما تناولت المباحثات أوجه التعاون الإقليمي لتنمية موارد الغاز الطبيعي في شرق المتوسط، مع الاستفادة من البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها مصر، مثل شبكات خطوط الغاز ومصانع الإسالة، بما يدعم خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة. وأكد الوزير أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية متكاملة تستهدف تعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية وجذب المزيد من الشركاء الدوليين.
وأوضح الوزير خلال اللقاء أهمية توسيع مجالات التعاون مع توتال إنرجيز، ليس فقط داخل مصر ولكن أيضًا على المستوى الإقليمي مع قبرص، بما يعزز التكامل في مجال الغاز الطبيعي. وأكد أن الحكومة المصرية تدعم توسع أنشطة الشركة وتسريع مشروعات التعاون الإقليمي المشتركة، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
كما شدد الوزير على أن وزارة البترول حريصة على استمرار الشراكة الإستراتيجية مع الشركة الفرنسية، والعمل على إزالة أي معوقات قد تواجه المشروعات المشتركة، بما يضمن تحقيق المزيد من النجاحات والاستثمارات خلال المرحلة المقبلة. وأوضح أن المناخ الاستثماري في مصر يشهد تطورات إيجابية بفضل الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وهو ما ينعكس في زيادة ثقة الشركات العالمية في السوق المصرية.
من جانبه، أعرب باسكال بريانت عن تطلع شركة توتال إنرجيز لمزيد من التعاون مع مصر، مشيدًا بالبيئة الاستثمارية الجاذبة التي يوفرها قطاع البترول والغاز المصري. وأكد أن الشركة تولي اهتماماً خاصاً بتوسيع نطاق أعمالها في مصر من خلال المشاركة في تطوير الاكتشافات غير المستغلة، ودراسة الفرص الجديدة المطروحة عبر المناطق البحرية والبرية المفتوحة. كما أشار إلى أن إطار العمل التجاري والاستثماري في مصر يعزز من قدرتها التنافسية على خريطة الاستثمارات العالمية في مجال البحث والاستكشاف.
ويؤكد هذا اللقاء استمرار التوجه المصري نحو فتح آفاق أوسع للشراكات الدولية، واستغلال البنية التحتية المتقدمة التي تمتلكها الدولة في مجال الطاقة لدعم التكامل الإقليمي، وتلبية الطلب المحلي والإقليمي المتزايد على الغاز الطبيعي. ويأتي ذلك في إطار رؤية الحكومة المصرية لتعزيز دور قطاع البترول والغاز كقاطرة للتنمية الاقتصادية، وداعم رئيسي لجذب الاستثمارات الأجنبية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وتحقيق نمو اقتصادي متوازن.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
