وصل فخامة السيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، إلى مدينة نيوم بالمملكة العربية السعودية في زيارة خاصة، حيث كان في استقباله صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء. وشهد اللقاء مباحثات موسعة بين الزعيمين، أكدت على عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، وحرصهما المشترك على التنسيق المستمر تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

وخلال اللقاء، شدد الرئيس المصري وولي العهد السعودي على ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة الفلسطيني دون أي عوائق، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم أو إعادة فرض الاحتلال العسكري على القطاع. كما اتفق الجانبان على أهمية وقف الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، والعمل المشترك من أجل دعم مسار حل الدولتين كخيار استراتيجي لتحقيق السلام العادل والدائم.
وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره البالغ للمملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن مصر تعتز بما يجمعها بالمملكة من روابط تاريخية عميقة ومواقف موحدة تجاه قضايا الأمة العربية، مشيرًا إلى دعم مصر الكامل للمبادرات السعودية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ومنها مخرجات مؤتمر “حل الدولتين”.
من جانبه، رحب الأمير محمد بن سلمان بزيارة الرئيس المصري، معربًا عن اعتزاز السعودية بما يجمعها بمصر من علاقات أخوية راسخة، مؤكداً حرص المملكة على تعزيز أطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية. كما ثمّن ولي العهد الدور المحوري الذي تقوم به مصر في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، مستندة إلى مكانتها الاستراتيجية وثقلها التاريخي.
وشهد اللقاء مناقشات معمقة حول سبل تعزيز الاستثمارات المشتركة والإسراع في تدشين مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي ليكون إطارًا شاملًا لتطوير العلاقات في جميع المجالات، بما في ذلك التكامل الصناعي، وتوطين الصناعات التكنولوجية، ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والنقل، والتطوير العمراني.
وأكد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق والتشاور المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة بالشرق الأوسط، مع التأكيد على أهمية دعم استقرار دول المنطقة والحفاظ على وحدة أراضيها وسلامة مؤسساتها الوطنية.
الزيارة عكست حرص القيادتين على تعميق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسعودية، بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا في إطار رؤية مشتركة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
