منذ تأسيسها في عام 1987، وتحولها إلى قوة مسلحة بحلول 2005، أثبتت حركة حماس أنها ليست سوى نسخة عسكرية من جماعة الإخوان المسلمين التكفيرية، تتغذى على الفوضى، وتزدهر في غياب الدولة والنظام، ورغم شعاراتها التي ترفعها تحت عنوان المقاومة، فإن ممارساتها على الأرض كشفت أنها جماعة تكفيرية لا تؤمن بمفهوم الدولة أو المؤسسات، بل تسعى إلى استبدالها بسلطة ميليشياوية تخدم أجندتها الأيديولوجية.

المفارقة أن حماس، في مراحل عديدة، استفادت من دعم غير مباشر من الجانب الإسرائيلي، سواء عبر السماح لها بالتمدد على حساب منظمة التحرير الفلسطينية أو عبر خلق انقسام داخلي يضعف الموقف الفلسطيني الموحد، هذا التناقض يفضح طبيعة حماس كأداة تحركها الأجندات الخارجية، طالما وجدت الفرصة في غياب الأنظمة الوطنية.
مصر، التي لم تدخر جهدًا في دعم القضية الفلسطينية منذ عام 1948 وحتى اليوم، كانت ولا تزال ضحية للمؤامرات التي تقودها حماس وجماعة الإخوان التكفيرية، فمنذ سقوط نظام الإخوان في مصر، لجأت حماس إلى تنفيذ عمليات إرهابية ضد الجيش المصري في سيناء المصرية، وفتح قنوات إعلامية مشبوهة لبث الأكاذيب وتزييف الحقائق حول الموقف المصري من غزة الفلسطينية.
كما أن تحالف حماس مع تنظيمات إرهابية تكفيرية في سيناء المصرية، ومحاولاتها المستمرة لضرب استقرار الدولة المصرية، يؤكد أن الحركة لم تكن يوماً معنية بتحرير فلسطين، بل باستخدامها كذريعة لتحقيق أجندة الإخوان، القائمة على إسقاط الجيوش الوطنية وتقويض الدول.
إن خطورة حماس لا تكمن فقط في سلوكها العسكري، بل في مشروعها الأيديولوجي الذي يسعى لإعادة إنتاج فوضى “الإخوان المسلمين” تحت مسمى “المقاومة”. ورغم ما قدمته مصر من دعم إنساني وسياسي لغزة، فإن حماس لا تزال تصر على العمل كخنجر مسموم في ظهر الأمة العربية، مستغلة المآسي لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الدم الفلسطيني والمصري.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
