شهدت مصر، مؤخراً، وبفضل مكانتها الاقتصادية البارزة ورؤية الحكومة المصرية بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرشيدة، لتعزيز مشاريع الدولة القومية للتنمية والعمران، شهدت حدثاً اقتصادياً بارزاً بتوقيع اتفاقية استثمارية كبرى بقيمة 18.5 مليار دولار لإنشاء مشروع سياحي متكامل على مساحة 10 ملايين متر مربع على ساحل البحر الأحمر، بالشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ويأتي هذا التعاون الاستراتيجي في إطار رؤية مصر 2030، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للسياحة والاستثمار.

خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، وبحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، أعلن جمال بن سنية، رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية الإماراتية، عن تدشين مشروع “مراسي البحر الأحمر” بالتعاون مع شركة سيتي ستارز السعودية، باستثمارات ضخمة تتجاوز 900 مليار جنيه مصري، ما يعادل 18.5 مليار دولار أمريكي.
وأوضح بن سنية أن المشروع يعد واحدًا من أكبر المشروعات السياحية في المنطقة، وسيخلق ما بين 150 ألفًا إلى 170 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى 25 ألف وظيفة دائمة بعد اكتمال مراحل التوظيف. وأكد أن المشروع يستهدف تقديم تجربة سياحية استثنائية، ترتقي بمكانة مصر كوجهة عالمية.
من جانبه، أكد حسن شربتلي، نائب رئيس مجموعة سيتي ستارز السعودية، أن المشروع سيكون فريدًا من نوعه من حيث التخطيط العمراني والخدمات الفندقية والأنشطة الترفيهية، بما يتماشى مع أعلى المعايير العالمية. وأشار إلى أن التعاون الثلاثي بين مصر والسعودية والإمارات يعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين الدول الثلاث، ويؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الإقليمي في مجالات الاستثمار والسياحة.
وفي كلمته خلال المؤتمر، شدد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي على أن الحكومة تولي اهتمامًا استثنائيًا بملف التنمية السياحية والعمرانية، مشيرًا إلى أن المشروع سيشمل إنشاء مارينا عالمية لليخوت، ما سيضيف قيمة اقتصادية كبيرة ويجذب شرائح جديدة من المستثمرين والسياح. كما أكد مدبولي أن المشروع سيعود بالنفع المباشر على الاقتصاد المصري من خلال تعزيز عائدات السياحة وزيادة فرص العمل وتحقيق نمو مستدام.
وتأتي هذه الصفقة في وقت تسعى فيه مصر إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 42 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، مع تركيز خاص على الاستثمارات الخليجية لتعزيز الاقتصاد الوطني. كما تخطط الحكومة لطرح مناطق جديدة على البحر الأحمر والبحر المتوسط أمام المستثمرين، مثل مشروع رأس الحكمة، لتطوير مشروعات سياحية وعقارية ضخمة، ما يعزز تنافسية مصر كمركز سياحي عالمي.
ويؤكد هذا التعاون الاستراتيجي بين مصر والإمارات والسعودية على قوة الشراكة الاقتصادية العربية، ودور هذه الدول في صياغة مستقبل التنمية بالمنطقة. كما ينسجم المشروع مع استراتيجية مصر 2030، التي تستهدف جذب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2028، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية واستثمارية رائدة إقليمياً وعالمياً.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
