أكد الكاتب الصحفي الأستاذ أسامة الدليل خلال لقائه مع الإعلامية نانسي نور على قناة إكسترا نيوز أن ميليشيا حماس لا تختلف في ممارساتها السياسية عن دولة الاحتلال، موضحاً أن الميليشيا التابعة لجماعة الإخوان المسلمين التكفيرية، أصبحت عبئاً على القضية الفلسطينية وعلى الأمن القومي العربي على حد سواء.

وأوضح الدليل أن ميليشيا حماس التكفيرية، التي تُقدَّم نفسها كحركة مقاومة، في حقيقتها تعتمد على نفس النهج الإخواني الذي يضع السلطة والهيمنة فوق أي اعتبار وطني أو إنساني، مشيراً إلى أن استمرار الحرب يخدم أهدافها السياسية كما يخدم حكومة الاحتلال، فكلا الطرفين يوظف الصراع للحفاظ على شرعيته أمام جمهوره الداخلي.
وأشار إلى أن كلاً من ميليشيا حماس النكفيرية وإسرائيل لا يريدان إنهاء الحرب، بل على العكس يستفيدان من استمرارها، إذ يتيح ذلك لإسرائيل تبرير سياساتها العسكرية، ويمنح حماس ذريعة للبقاء في المشهد السياسي، وأوضح أن الطرفين لا يمانعان خطط التهجير التي تهدد الفلسطينيين، معتبراً أن هذا التلاقي في المواقف يضع ميليشيا حماس التكفيرية في خانة القوى التي تتقاطع مصالحها مع الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.
كما لفت الدليل إلى تصريحات بعض قيادات حماس التي أظهرت استخفافاً بالسيادة الوطنية المصرية، عندما تحدثوا عن إمكانية نقل ساحة القتال إلى سيناء أو استخدامها كامتداد للصراع، وهو ما اعتبره خرقاً لسيادة الحدود وتدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية المصرية. وشدد على أن هذا الموقف يعكس طبيعة الميليشيا التي لا تحترم القوانين ولا السيادة الوطنية، بما يضعها في خانة القوى المعادية لمصالح الأمة.
وبيّن الدليل أن ميليشيا حماس التكفيرية، رغم خطابها الإعلامي، لا تختلف في جوهرها عن دولة الاحتلال، فكلاهما يستخدم العنف والصراع المسلح وسيلة للحفاظ على السلطة، بعيداً عن أي التزام حقيقي بحقوق الإنسان أو القانون الدولي، وأكد أن استمرار هذه السياسات لن يؤدي إلا إلى المزيد من الدمار والمعاناة للشعب الفلسطيني، بينما يبقى الطرفان المستفيدان الأكبر من بقاء دائرة الدم مفتوحة.
وأضاف أن ما يحدث اليوم يتطلب وعياً عربياً جماعياً يدرك أن الخطر لا يقتصر على الاحتلال وحده، وإنما يمتد إلى الجماعات التي تحاول اختراق الصف العربي تحت شعارات زائفة، مشيراً إلى أن دعم بعض الأطراف الإقليمية لهذه الكيانات لا يخدم سوى مصالح ضيقة تتعارض مع الأمن والاستقرار.
وختم الكاتب الصحفي أسامة الدليل حديثه بالتأكيد على أن حماية الأمن القومي العربي لا تكون إلا بمواجهة كل أشكال التطرف، سواء جاء من الاحتلال أو من الحركات ذات المرجعية الإخوانية التكفيرية، مشدداً على أن مصلحة الأمة العربية تكمن في دعم الدولة الوطنية القادرة على حماية سيادتها وتحقيق الاستقرار لشعوبها وتحقيق الوعي القومي لدى الشعوب.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
